كرسي الإمام الشاطبي (مادة القراءات)

titre-H-1 titre-H-2

M11          M22

كرسي الإمام الشاطبي (مادة القراءات)

   علم القراءات القرآنية هو أشرف علم تصرف فيه الجهود والأوقات، ذلك أنه مرتبط بأشرف كلام عرفه الوجود، هو كلام الله رب العالمين، ومن أعظم الإجلال لله تبارك وتعالى؛ أن يهتم المؤمن بما قاله ربه سبحانه وتعالى، وهذا هو الباعث الذي أنهض جلة من أهل العلم - منذ عهد النبوة- إلى يومنا هذا، كي يتخصصوا في علم القراءات، ويفنوا أعمارهم في تدريسه ومدارسته، ولعلماء المغرب والأندلس شأن عظيم في هذا الباب، لعل أشهرهم على الإطلاق؛ الإمام الشاطبي صاحب النظم البديع "حرز الأماني ووجه التهاني" وقد سمي هذا الكرسي باسمه عرفانا وامتنانا، واعتمد نظمه مقررا ليستمر حفظه وتدوم بركته.  

   أ‌ -  التعريف بالإمام الشاطبي

   هو الإمام القاسم بن فِيرُّه - بكسر الفاء، بعدها ياء مثناة تحتية ساكنة، ثم راء مشددة مضمومة، بعدها هاء؛ ومعناه بلغة عجم الأندلس: الحديد- ابن خلف بن أحمد أبو القاسم، وأبو محمد الشاطبي الرعيني، الضرير، أحد الأعلام الكبار المشتهرين في الأقطار، وأبرز علماء علم القراءات،  ولد عام 538 هـ في مدينة شاطبة بالأندلس، كف بصره صغيرًا، وعنيت به أسرته، فحفظ القرآن الكريم، وتعلم طرفًا من الحديث والفقه، واتجه إلى حلقات العلم التي كانت تعقد في مساجد شاطبة، ومالت نفسه إلى علم القراءات، فتخصص فيها وأفنى عمره في الاشتغال بها؛ ليتحفنا بنظمه الشهير "حزر الأماني ووجه التهاني" الذي صار عمدة أهل الإسلام في دراسة هذا العلم، توفي في الثامن والعشرين من جمادى الآخرة، عام 590هـ، وعمره فقط اثنان وخمسون عامًا رحمه الله ونفعنا به.

ب‌ -  التعريف بالكتاب المقرر

   هو المنظومة الشهيرة "حرز الأماني ووجه التهاني" وتعرف أيضا بـ"الشاطبية" وهي أروع منظومة في علم القراءات، أبدع فيها الإمام الشاطبي كثيرا، إذ تضمنت ما تواتر عن الأئمة القراء السبعة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي في نظم بديع رائق غاية في الإبداع والتمكن من اللغة والأدب، بلغ عدد أبياتها ألف ومائة وثلاثة وسبعين بيتا كما أشار إلى ذلك الناظم في الخاتمة، واهتم الناس بحفظها وشرحها اهتماما لا نظير له، وهو ما عبر عنه الحافظ الذهبي في كتابه "معرفة القراء الكبار" بقوله: ( ولقد سارت الركبان بقصيدته حرز الأماني ... في القراءات... وحفظها خلق لا يحصون، وخضع لها فحول الشعراء، وكبار البلغاء، وحذاق القراء، فلقد أبدع و أوجز وسهل الصعب؛ لذا تلقاها العلماء في سائر الأعصار )

ت‌ -  التعريف بأستاذ الكرسي

   هو فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحيم بن عبد السلام نبولسي أحد المشايخ المسندين بالقراءات العشر، البارزين في علم القراءات القرآنية داخل المغرب وخارجه ولد عام 1965م بحاضرة مراكش ونشأ بها أو بإحدى القرى المجاورة لها. أتم حفظ القرآن الكريم على يد والده الشيخ عبد السلام، ثم أنشأ يحفظ المتون العلمية في مختلف فنون العلم والمعرفة، وحظي بالتتلمذ على يد كبار علماء المغرب والمشرق، وانتفع كثيرا بالشيخ العلامة مولاي مصطفى البيحياوي؛ والمسند الكبير الشيخ أحمد عبد العزيز الزيات والشيخ الحافظ عبد الغفار الدروبي الجد... وغيرهم كثير.

   من مؤلفاته؛ تحقيق كتاب "فرائد المعاني في شرح حرز الأماني" لابن آجروم الصنهاجي، وهو موضوع دكتوراه الدولة، وتحقيق كتاب "القول الفصل في اختلاف السبعة في الوقف والوصل" لأبي زيد عبد الرحمن القاضي المكناسي، وهو موضوع دبلوم الدراسات العليا.

   لديه إسهامات عديدة في علم القراءات، وتولى تدريس هذا العلم في جامعات ومؤسسات سعودية ومغربية، قبل أن يعين بمراكش رئيسا لمركز الإمام أبي عمرو الداني للدراسات والبحوث القرائية المتخصصة التابع للرابطة المحمدية للعلماء.

ث‌ -  طريقة التدريس

   طريقة التدريس التي سيسلكها العلامة عبد الرحيم نبولسي ستعتمد على الجانب النظري ثم الجانب العملي

 أما الجانب النظري؛ فيتمثل في:

-  التدليل على وجوب الإيمان بالقرآن عقلا ونقلا

-  بعض فضائل القرآن وفواضله

-  حديث مفصل عن حديث نزول القرآن على سبعة أحرف

-  بيان مفهوم خلاف التنوع وخلاف التضاد ومقاصد ذلك

-  شرح سير الأئمة القراء

-  حديث مفصل عن ماهية علم القراءات  

    وأما الجانب العملي؛ فيتمثل في:

-  ختم القرآن الكريم كاملا ختمة أولى كلمة كلمة وآية آية بالقراءات السبع من طريق الشاطبية والتيسير

-  تليها ختمة ثانية بالقراءات الثلاث المتممة للعشر من طريق الدرة

-  ثم ختمة ثالثة بالقراءات العشر الكبرى من طريق طيبة النشر التي تجمع زهاء ألف طريق.    

   وكل ذلك سيتخلله رصد دقيق للخلاف القرائي من أول القرآن الكريم إلى آخره، مع نسبته إلى أصحابه سواء كانوا من القراء أو من الرواة، ومع بيان مدى مطابقة القراءة للمرسوم هل هي مطابقة تحقيقية أم تقديرية.

-  تساق الشواهد على ذلك من نظم الشاطبية مع تفصيل القول فيها وتحليل رموزها الكلمية والحرفية وبيان منطوقها ومفهومها ... ونحو ذلك

-  سيتم التركيز على بيان الأوجه المقدمة لدى القراء

-  بعد استكمال الخُلف القرائي؛ تجمع الآية جمعا على حسب المرتبة، مع عرض ذلك على ما يقتضيه علم الخلاف في الوقف والابتداء

   سيتم التركيز أيضا على تعليل الأوجه القرائية، والعمدة في هذا الأمر؛ هو علوم اللغة العربية، إذ سيتم شرح ذلك شرحا لغويا وافيا على ما يوافق المعجم أو التنبيه على ما فات المعجم من الخلف القرائي، مع بيان تصاريف الأبنية وإعراب الخلف القرائي إعرابا وافيا، وسيعزز كل ذلك بشواهد من جيد المنظوم والمنثور مما يصح الاستشهاد به عند النقاد، مما هو مبثوث في أمهات كتب النحو ككتاب سيبويه وكتب الاحتجاج وكتب أعاريب القرآن الكريم،  حتى يتم تقريب هذا العلم من أفهام كل من يتتبع هذه الدروس.

menu-d-4

menu-d-11

menu-d-9

menu-d-10

menu-d-12

menu-sahabi

menu-d-1

menu-d-7

menu-d-2

menu-d-3

menu-d-8

menu-d-5

menu-d-6

الإعداد٬ التنظيم والإنتاج:

partenaire-fondation

الإشراف والمتابعة:

partenaire-AWKAF

الإشراف والمتابعة:

partenaire-MAJLIS A3LA3

تنفيد الإنتاج:

partenaire-TPM2

التواصل:

partenaire-sama-design2